عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
56
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وأبى الأب إلا الخمسة دراهم ، قال : عليه النفقة للصبي مع الخمسة دراهم لرضاعه . ورأيت في كتاب عبد الله بن مسرور ، أن علي بن زياد ، روى عن مالك في التي توفي عنها زوجها أو طلقها وهي ترضع . ( ولدها فتمادت في رضاعه حتى ) فطمته ، ثم طلبت الأجر ، قال إن أخرت ذلك لغيبة الزوج أو لتفرق ورثته في الموت أو لغيبة وصيه أحلفت بالله ما أرضعت إلا لترجع بأجر رضاعه ثم أعطيت ذلك ، وإن كان ذلك منها على وجه الإبطال والترك ، فلا شيء لها ، وفي باب بعد هذا ذكر من النفقة على الولد . باب في الأب يقدم أجر رضاع الولد أو نفقته ثم يموت الأب أو الولد ، أو يفلس الأب من كتاب ابن المواز : قال مالك : وإذا قدم إلى ( الأم ) نفقة الولد ثم مات الولد رجع ما بقي إلى الأب ، وإن مات رجع ما بقي إلى ورثته . وكذلك كل من تلزمه نفقته ، ولأنها ليس بعطية ولا صلة . وقال ابن القاسم ، عن مالك : وإن واجر الأب ظئرا أربع سنين وقدم إليها الأجر ثم مات الأب قبل الوقت ، فبقية ذلك يرجع إلى ورثة الأب ميراثا ، وما مضي نافذ للابن ، ولا يحاسب به / . قال ابن القاسم لأنه لو مات الصبي لرجع الأب بما بقي فليس بعطية للابن إنما هذا نفقة طن أنها تلزمه . قال مالك : وكمن قدم نفقة امرأته ثم مات هو لردت ما بقي ، أو قدم نفقة ابن السنتين والثلاث . وروى عنه أشهب ، إن لم يقدم شيئا فما أرضعتت قبل موت الأب ففي مال الأب ، وما بقي فعلى الابن يحاسب به وإن قدم أجر الرضاع كله ، فذلك نافذ للابن لا يرجع إلى ورثة الأب . وقاله أشهب . وكذلك لو قدم لمعلم ابنه دنانير على تعليمه فالصبي أولى من بقية ورثة الأب ، قال : وإن مات الصبي قبل موت الأب [ 5 / 56 ]